السيد محمد علي العلوي الگرگاني

298

لئالي الأصول

العناوين والحكم أو الأعمّ فيما لا يعلم ، معناه قبول عدم لزوم رعاية وحدة السياق ، فذلك تسليمٌ للإشكال كما لا يخفى . أقول : وأجيب عنه بجوابٍ آخر ذكره المحقّق‌الحائري ، ووافقه سيّدناالاستاذ المحقّق الخميني قدس سره والخوئي رحمه الله في « مصباح الأصول » حيث كان كلام الأخير أبين في إيصال المطلب ، فلذلك نتعرّض إليه ، قال : ( وفيه : إنّ الموصول في جميع الفقرات مستعملٌ في معنى واحد ، وهو معناه الحقيقي المبهم المرادف للشيء ، ولذا يقال إنّ الموصول من المبهمات ، وتعريفه إنّما هو بالصلة ، فكأنّه صلى الله عليه وآله قال رُفع الشيء الذي لا يعلم ، والشيء الذي لا يطيقون ، والشيء المضطرّ إليه ، وهكذا ، فلم يُستعمل الموصول في جميع الفقرات إلّافي معنى واحد ، غاية الأمر أنّ الشيء المضطرّ إليه لا ينطبق خارجاً إلّاعلى الأفعال الخارجيّة ، وكذا الشيء المُكرَه عليه ، بخلاف الشيء المجهول ، فإنّه ينطبق على الحكم أيضاً ، والاختلاف في الانطباق من باب الاتّفاق من جهة اختلاف الصلة لا يوجبُ اختلاف المعنى الذي استعمل فيه الموصول كي يضرّ بوحدة السياق ، فإنّ المستعمل فيه فيقولنا : ( ما ترك زيدٌ فهو لوارثه ) ، و ( ما ترك عمرو فهو لوارثه ) ، و ( ما ترك خالد فهو لوارثه ) ، شيءٌ واحد ، فوحدة السياق محفوظة ، ولو كان هذا المفهوم منطبقاً على الدار في الجملة الأولى ، وعلى العقار في الثانية ، وعلى الأشجار في الثالثة ، فلا شهادة لوحدة السياق على أنّ متروكات الجميع منطبقة على جنس واحد ، والمقام من هذا القبيل بعينه ) ، انتهى كلامه « 1 » .

--> ( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 / 259 .